البغدادي

16

خزانة الأدب

أي : ألف فارس ملجم فرسه وروي بفتحها أي : ألف فرس ملجم . والفرس مما يذكر ويؤنث . * فشدّ ولم تفزع بيوت كثيرة * لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم * أورد ابن هشام هذا البيت في المغني على أن حيث قد تجر بغير من على غير الغالب . وقوله : فشد . . الخ أي : حمل حصين على ذلك الرجل من عبس فقتله . ولم تفزع بيوت كثيرة أي : لم يعلم أكثر قومه بفعله . وأراد بالبيوت أحياء وقبائل . يقول : لو علموا بفعله لفزعوا أي : لأغاثوا الرجل المقتول ولم يدعوا صيناً يقتله . وإنما أراد بقوله هذا ألا يفسدوا صلحهم بفعلة . وروي : ولم يفزع بيوت بالبناء للمفعول . قال الخطيب : أي : لم يفزع أهل بيوت ثم حذف يقول : شد على عدوه وحده فقتله ولم يفزع العامة بطلب واحد أي : لم يستعن عليه بأحد وإنما قصد الثأر . وقيل : معناه أي : لم يعلموا به . وروي : ولم ينظر بيوتاً أي : لم يؤخر أهل بيت ورد بن حابس في قتله لكنه عجل فقتل هذا الرجل . يقال : أنظرته بالألف أي : أخرته . وروي أيضاً : ولم ينظر من نظرت الرجل . أي : انتظرته . وقوله : لدى حيث الخ أي : حيث كان شدة الأمر يعني موضع الحرب وأم قشعم هي الحرب ويقال : هي المنية . والمعنى أن حصيناً شد على الرجل العبسي فقتله بعد الصلح وحيث حطت رحلها الحرب ووضعت أوزارها وسكنت . ويقال : هو دعاء على حصين أي : عدا على الرجل بعد الصلح وخالف الجماعة فصيّره الله إلى هذه الشدة ويكون معنى ألقت رحلها على هذا ثبتت وتمكنت . وقيل : أم قشعم : كنية العنكبوت وقيل : كنية الضبع . والمعنى : فشد على